المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

241

تفسير الامام الحسين ( ع )

ولعمري لقد ضربت أنت لأبيك وفاروقه عند إذن رسول اللّه المعاول وقد قال اللّه عز وجل إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى « 1 » . ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقه ما أمرهما به على لسان رسول اللّه أن اللّه حرم على المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء ، وباللّه يا عائشة لو كان هذا الذي كرهته من دفن الحسن عند أبيه جائزا فيما بيننا وبين اللّه ، لعلمت أنه سيدفن وان رغم معطسك « 2 » . وفي أصول الكافي عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول لما احتضر الحسن بن علي عليهما السلام قال للحسين عليه السلام : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها فإذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأحدث به عهدا ، ثم اصرفني إلى أمي فاطمة عليها السلام ثم ردني فادفني في البقيع ، واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها للّه ولرسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم وعداوتها لنا أهل البيت فلما قبض الحسن عليه السلام وضع على سريره وانطلق به إلى مصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه

--> ( 1 ) الحجرات : 3 . ( 2 ) البحار 44 : 143 . الكافي 2 : 302 عنه أدب الحسين وحماسة : 69 .